التدريب والتأهيل.. خطوة نحو تعليمٍ حديث وبناء جيلٍ واعد
قلم حر د. متوكل أحمد حمد النيل

في إطار الاهتمام المتواصل بتطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الكوادر التربوية، دشّنت إدارة التعليم بالإدارة العامة للتوجيه والخدمات بقوات الجمارك، بالتعاون مع الإدارة العامة للتدريب بوزارة التعليم والتربية الوطنية، اليوم السبت، دورة تدريبية لتأهيل وتطوير معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وذلك بمقر مدرسة حراء القرآنية الابتدائية والمتوسطة في منطقة بري المحس بالخرطوم.
جاءت الدورة انطلاقاً من إيمان إدارة التعليم بأهمية التدريب المستمر للمعلمين باعتباره أحد أهم الركائز الأساسية لتطوير العملية التعليمية، ومواكبة المستجدات التربوية والتعليمية، والانتقال بالتعليم من الأساليب التقليدية إلى أساليب أكثر حداثة وفاعلية تتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة.
شرف تدشين الدورة العميد شرطة/ عاطف محمد صديق – مدير دائرة الشؤون الإدارية والمالية بالإدارة العامة للتوجيه والخدمات، إلى جانب العقيد شرطة/ ريا عمر أحمد حسين – مدير إدارة التعليم بقوات الجمارك، وعدد من المسؤولين والكوادر التعليمية والتربوية.
إن التدريب استثمار في المعلم والطالب لذلك أتت هذه الدورة في وقت أصبحت فيه العملية التعليمية بحاجة إلى معلم يمتلك القدرة على التطور والمواكبة، ليس فقط في مجال المادة التي يدرّسها، وإنما في طرق التدريس الحديثة، واستخدام الوسائل التعليمية والتقنيات المساعدة، وفهم خصائص التلاميذ النفسية والعمرية، والتعامل معهم بما يحقق أهداف العملية التعليمية.
أكدت الدورة أهمية توظيف الوسائل التعليمية الحديثة داخل الفصول، لما لها من دور في تبسيط المعلومات وإثارة اهتمام التلاميذ وتحويل الحصة الدراسية من مجرد تلقين للمعلومات إلى تجربة تعليمية تفاعلية تشجع على الفهم والمشاركة والإبداع، كما ركزت على ضرورة أن يواكب المعلم التغيرات التي يشهدها عالم التعليم وأن يكون قادرًا على التعامل مع أجيال المستقبل التي تختلف في احتياجاتها وطرق تفكيرها عن الأجيال السابقة، الأمر الذي يتطلب تطوير مهارات المعلم بصورة مستمرة.
إن التعليم بالحب بديل للعنف والعقاب فهو
من أبرز الرسائل التربوية التي تؤكد عليها الدورة أهمية الابتعاد عن الضرب والعنف والعقاب البدني في التعامل مع التلاميذ، واعتماد أساليب تربوية تقوم على الحوار والاحترام والتشجيع والتحفيز، فالمعلم الناجح ليس هو الذي يخيف تلاميذه، وإنما الذي يستطيع أن يكسب محبتهم وثقتهم، ويجعل من المدرسة بيئة آمنة ومحفزة للتعلم، ويُعد التعليم بالحب من الأساليب التي تساعد على بناء علاقة إيجابية بين المعلم وال



